الشيخ عبد الغني النابلسي
564
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وقال رضي اللّه عنه : ظاهر لا يكون أظهر منه * غير أنّ الأكوان تحجب عنه يتجلّى في كلّ شيء ولكن * ما له في بصائر القوم كنه وقال رضي اللّه عنه : زر بنات القسوس في ديرهنّه * وارتشف خمرهنّ من يدهنّه وادخل الحان حان وصلك للغي * د اللواتي أعربن في لحنهنّه هنّ أصل الهوى وما هام يوما * ذو الهوى في الأنام إلّا بهنّه كلّ هيفاء بالتبسّم تحيي * وتميت المشوق وجدا وحنّه إن أشارت إلى الكيان أبانت * عنه أو لا فإنّه في أكنّه وإذا ما دعت أجبنا حيارى * بنفوس في حبّها مطمئنّه فق نديمي من نوم عقلك واركع * لغواني الوجود واسجد لهنّه وتأمّل ما أنت فيه بعين * ربطتها ملاحها بالأعنّه واستمع رنّة المزاهر تبدو * من خلال الستور أكمل رنّه هذه هذه سعادة قوم * علمهم في الصدور لم يتسنّه وقال مواليا : كم ليلة بتّ في بستان في لوّان * ملون البسط فيه والهوى لوّان واللّه لي حافظ ينفي الردى صوّان * وزند عشقي قدح قلبي له صوّان وقال رضي اللّه عنه : شهدت القديم الحقّ بالحادث الفاني * وصادفني صبّا غريبا فألفاني له النعمة العظمى على كلّ حادث * وألف من الإكرام فينا وألفان وجود قديم ظاهر لعقولنا * وللحسّ فرد واحد ما له ثاني تنزّه عن تنزيهنا وتقدّست * معارفه في الخلق عن كلّ عرفان تغطّى عليه الغافلون بوهمهم * فليس لهم منه سوى محض حرمان وقد أنكروا علم الإله الذي أتى * إليهم من القوم الأولى أهل إيقان وذلك من جهل ولم يعذروا به * وكيف يصحّ العذر في شرع رحمان هو الحقّ وجه كلّه ما له قفا * إلى كلّ شيء ناظر وله داني